السبت، 14 مايو، 2011

يا زمــان





يا زمــانٍ جرّح خدودي وعدّا
ارحم الموق وترحّم يا زمان

عبرتي هلّت وآهاتي تندّى
وضْعفت حالي تباريح الزمان

بفتح جروحي ومددها بمدة
واكتب اوجاعي واقول المستعان

وين صوته وين مزحه وين جده !
وين ذاك الشوق يا كنا وكان !

الكريم اللي على عز وشدة
هلتربى في طمأنينة وأمان

في دمي يحيا وبعروقي تغدى
وان حياتي ما بها غيره كفان

لا غدا عالأرض ما عالأرض قده
وان بجوف الليل نوّر واستكان

امتلك كلي وكان الود وده
لو عطيته ردد  ب " هاتي كمان "


أشتكي ما بين هجرانه وصده
والشكاة اللي على ذل وهوان
وش علاقتها بعشقٍ أو مودة !

ما لها - بالكاد - في حبٍ مكان
ما لها - بالكاد - في حبٍ مكان
ما لها - بالكاد - في حبٍ مكان


ألفـــــــا


الثلاثاء، 10 مايو، 2011

وصية أب




جاني بلا تحذير في خاطره غصة
شفت المطر بالشوف والغيم بالثاني

حاولت بالتصبير واللين أتوصى
واذكر غلاة ابوي بالعرس وصاني

كوني بحياته شي وبدنيته نصه
شيلي معاه الهم لنّ العمر فاني

يا بنت هذي فرصتك لا تضيعي الفرصة
واهداه روحي له والزوج أهداني

واذكر بخور وناس وطبول ومنصة
وان امي بين اثنين فرحة وهتّانِ

وسنين تاخذنا بالشيب مرتصة
كن الدهر لا مر بالظهر خوّانِ

خمسٍ حواس بروح والكل له حصة
بعيوني الثنتين بفديه وانساني

وصحيت من الهوجاس أسأله واتقصى
واثر الفكر بالراس خذني ووداني

يوم التفت لي يقول وش فيك شِ القصة
يا عل ما ذقتِ ولا جاك ما جاني

حلفتِـك بربي شنهاية القصة
ما ظني اللي فيك بيهز وجداني

ناظرت لفوقه بطالع القَصّـة
يا شين حب اللي ماله طرف ثاني

لحظة ألمّح له يعننيَ اخصّه
يا وين ذاك الزين يا بعد خلاني

خذه الزمان وراح وان راحت الفرصة
هذي وصية أب ودّع وخلاني

ألفـــا

يا ليت يا يمّه




بحكي لكم قصة وردة بلا أزرار
تلك الحقيقة مابْها عيبٍ ولا تنكيت

واللي يميزني هيبة ولي مقدار
مثل الرجال انوي وان قلت انا أوفيت

من صغري اسامح وارحم قريب وجار
وليّا خطيت بحق آسَف واقول اخطيت

وادري بأني لااامنّي خذيت اقرار
ألزم عهودي فيه ما خون عالسكيت

هذي حكاية بنت تاجر من التجار
بس التجارة يومها أعطي وانا أعطيت

أرجع بذاكرتي لايام كنا صغار
واكثر أمانينا يا دوووب .. بسكليت

ما همّنا مشكل ولا همنا وشصار
لقمة تكفّينا زعتر وخبز وزيت

أمّا بساطتنا يا خي لها أسرار
إن هي عروسة قماش ولا فبيت وبيت

بالمدرسة اثنين اثنين يا شطار
مريول وضفيرة لا فون ولا تشتيت

حتى الأمل فينا نبنيه فوق جدار
ما اِفرقت لو نرسمه بالما ولا الزيت

واحلى شوارعنا ما كان بْها رادار
وْلا ساهرٍ يكشف عيبٍ وكيت وكيت

كانت لنا أحلام واهلٍ بحوش الدار
أمٍّ تربينــا وتقــول انا ربّيــت

ولا الأبو يا حول مثل الزمن لا دار
مــا أذكر اني فيوم من ونّته ونيت

أذكر يجيب الخير والطيب والإثمار
وان ملّت الشكوى ما قال انا مليت

واذكر سواة الجار يا حلو ذاك الجار
كم صكك اذانه لو بالأدب خلّيت

يستر بلاوينا ويقول يا ســتار
ويغض طرفه وان حيٍّ غدا أو مِيْت

والثان لا جيته لزّم على إصرار
قولي لابوكِ الحين عوّد ليا ألفيت

كل واحــدٍ فينا بيقــدم الإيثار
وان ما لقى معليه ما قلنا ليه ابطيت

سهرة خميس بسطح كلٍّ يشب النار
كل صنف يرضــينا لا أف ولا ياليت

هذا حبيبي ابوي حضنه دفا وانوار
لا طل بعيونه ألف الصلا صليت

وتروح ذيك الروح وتموت ذيك الدار
والحين سمّونا ملاّك قصر وبيت

ياليت يا يمه نرجع صغار صغار
ولّا الزمن لا دار ما تنفعه ياليت !!

ألفــا